الشيخ الطوسي

188

الأمالي

فقال عمرو بن العاص : سبحان الله ! ومثل هذا يشبه بذلك ، ونحن مؤمنون وأولئك كانوا كفارا ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا بن النابغة ، ومتى لم تكن للفاسقين وليا ، وللمسلمين عدوا ، وهل تشبه إلا أمك التي دفعت بك ؟ فقال عمرو : لا جرم لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله إني لأرجو أن يطهر الله مجلسي منك ومن أشباهك ، ثم كتب الكتاب وانصرف الناس . 316 / 18 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الجبار ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن العباس ، قال : لما حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة بكى حتى بلت دموعه لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لذريتي ، وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي ، كأني بفاطمة ابنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي " يا أبتاه ، يا أبتاه " فلا يعينها أحد من أمتي . فسمعت ذلك فاطمة ( عليهما السلام ) فبكت ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . لا تبكين . يا بنية . فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ولكن أبكي لفراقك ، يا رسول الله . فقال لها : أبشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي ، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي . 317 / 19 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، قال : حدثنا المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطاني الله خمسا ، وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعل عليا وصيا ، أعطاني الكوثر ، وأعطى عليا السلسبيل ،